الميداني

309

مجمع الأمثال

فيصيبون في جنبك ويتجيهون بجاهك فخرج وأخرج معه نفرا من قومه فلما قدم بلاد الملك أكرمه وأكرم قومه ثم انكشف له رأى الملك فجمع أصحابه وقال الرأي نائم والهوى يقظان ومن أجل ذلك يغلب الهوى الرأي عجلت حين عجلتم ولن أعود بعدها انا قد توردنا بلاد هذا الملك فلا تسبقونى بريث أمر أقيم عليه ولا بعجلة رأى أخف معه فان رأيي لكم فقال قومه له قد أكرمنا كما ترى وبعد هذا ما هو خير منه قال لا تعجلوا فان لكل عام طعاما ورب اكله تمنع اكلات فمكثوا أياما ثم أرسل اليه الملك فنحدث عنده ثم قال له الملك قد رأيت أن أجعلك الناظر في أموري فقال له ان لي كنز علم لست أعلم الا به تركته في الحي مدفونا وان قومي أضناء بي فاكتب لي سجلا بجباية الطريق فيرى قومي طمعا تطيب به أنفسهم فأستخرج كنزى وأرجع إليك وافرا فكتب له بما سأل وجاء إلى أصحابه فقال ارتحلوا حتى إذا أدبروا قالوا لم ير كاليوم وافد قوم أقل ولا أبعد من نوال منك فقال مهلا فليس على الرزق فوت وغنم من نجا من الموت ومن لا ير باطنا يعش واهنا فلما قدم على قومه أقام فلم يعد ربضك منك وإن كان سمارا يقال لقوت الانسان الذي يقيمه ويعتمده من اللبن ربض والسمار اللبن الممذوق يقول منك أهلك وخدمك ومن تأوى اليه وان كانوا مقصرين وهذا كقولهم انفك منك وان كان أجدع ربّ مكثر مستقلّ لما في يديه يضرب للرجل الشحيح الشره الذي لا يقنع بما أعطى أرني غيّا أزد فيه يضرب للرجل يتعرض للشر ويوقع نفسه فيه رأيته باخى الخير أي رأيته بشر ورأيته بأخي الشر أي رأيته بخير ربّ سامع عذرتى لم يسمع قفوتى العذرة المعذرة والقفوة الذنب يقال قفوت الرجل إذا قذفته بفجور صريحا وفى الحديث لا حد الا في القفو البين والاسم القفوة والمثل يقوله الرجل يعتذر من امر